السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
59
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
عن جدّه عمر بن سعيد قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يقوم القائم « 1 » حتّى تفقأ عين الدّنيا ، وتظهر الحمرة في السماء ، وتلك دموع حملة العرش على أهل الأرض حتّى يظهر فيهم أقوام « 2 » لاخلاق لهم يدّعون لولدي وهم براء من ولدي ، تلك عصابة رديئة لاخلاق لهم ، على الأشرار مسلّطة ، وللجبابرة مفتنة ، وللملوك مبيرة ، تظهر في سواد الكوفة ، يقدمهم رجل أسود اللوّن والقلب ، رثّ الدين ، لا خلاق له ، مهجن زنيم عتلّ ، تداولته أيدي العواهر من الأمهات من شرّ نسل لاسقاها اللّه المطر في سنة إظهار غيبة المتغيّب من ولدي صاحب الراية الحمراء والعلم الأخضر ، أيّ يوم للمخيّبين بين الأنبار وهيت ، ذلك يوم فيه صليم الأكراد والشراة ، وخراب دار الفراعنة ، ومسكن الجبابرة ، ومأوى الولاة الظلمة ، وامّ البلاء وأخت العار ، تلك وربّ عليّ يا عمر بن سعيد بغداد ، ألا لعنة اللّه على العصابة من بني اميّة وبني فلان « 3 » الخونة الذين يقتلون الطيّبين من ولدي ، ولا يراقبون فيهم ذمّتي ، ولا يخافون اللّه فيما يفصلون بحرمتي ، إنّ لبني العبّاس يوما كيوم الطموح ، ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى ، الويل لشيعة ولد العبّاس من الحرب التي سنح بين نهاوند والدينور ، تلك حرب صعاليك شيعة علي يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم منعوت موصوف بإعتدال الخلق ، ونضارة اللّون ، له في صوته ضجاج ، وفي أشفاره وطف ، وفي عنقه سطح ، أفرق الشعر ، مفلّج الثنايا ، على فرسه كبدر تمام إذا تجلّى عنه الظلام ، يسير بعصابة خير عصابة آوت وتقرّبت ودانت اللّه بدين تلك الأبطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة ، والدبرة يومئذ على الأعداء أنّ للعدو يومذاك
--> ( 1 ) في المصدر ( لا تقوم القيامة ) . ( 2 ) في المصدر : ( عصابة ) . ( 3 ) في المصدر ( وبني العباس ) .